الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

391

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

البقر ، يعني : قرونها ، فلا يستطيعون أن يسجدوا ، وهي عقوبة لأنّهم لم يطيعوا اللَّه في الدّنيا في أمره ، وهو قوله : « وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ » قال : إلى ولايته في الدّنيا وهم يستطيعون . وفي جوامع الجامع ( 1 ) : وفي الحديث : تبقى أصلابهم طبقا واحدا ، أي : فقارة واحدة لا تنثني ( 2 ) . وفي كتاب التوحيد ( 3 ) ، بإسناده إلى حمزة بن محمّد الطَّيّار قال : سألت أبا عبداللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « وقَدْ كانُوا » ( الآية ) . قال : مستطيعون يستطيعون الأخذ بما أمروا به والترك لما نهوا عنه ، ولذلك ابتلوا . ثم قال : ليس شيء [ ممّا ] ( 4 ) أمروا به ونهوا عنه إلَّا ومن اللَّه فيه ابتلاء وقضاء . و بإسناده ( 5 ) : إلى معلَّى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما يعني بقوله : « وقَدْ كانُوا » ( الآية ) ؟ قال : وهم مستطيعون . وبإسناده ( 6 ) إلى محمّد بن عليّ الحلبيّ : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ » قال : تبارك الجبّار . ثمّ أشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار ( 7 ) . قال : « ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ » . قال : افحم القوم ، ودخلتهم الهيبة ، وشخصت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر خاشعة ( الآية ) . وبإسناده ( 8 ) إلى عبيد بن زرارة : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - تعالى - : « يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ » . قال : كشف إزاره عن ساقه ويده الأخرى على رأسه ، فقال : سبحان ربّي

--> 1 - الجوامع / 505 . 2 - المصدر : لا تنشنى . 3 - التوحيد / 349 ، ح 9 . 4 - من المصدر . 5 - نفس المصدر / 351 ، ح 17 . 6 - نفس المصدر / 154 - 155 ، ح 2 . 7 - قال الصدوق ( ره ) في ذيل الحديث : يعني به : تبارك والجبّار أن يوصف بالساق الذي هذا صفته . 8 - نفس المصدر / 155 ، ح 3 .